ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

87

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

والا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت قلت فالحائض قال مثل ذلك سواء اه فصل استدل بهذا الحديث جماعة على الكلية المشار إليها فننظر إلى أن التمثيل يفيد الاشتراك في جميع الأحكام وفيه مضافا إلى ما ذكره جمع من المحققين من اختصاص ذلك بالاحكام الشّائعة المتعارفة فلا يجرى بالنسبة إلى جميع الأحكام ان هذه الرواية لا تثبت المماثلة في أكثر من الحكم المذكور فيها سابقا وهذا واضح على من تأمل فيها فصل مرادهم بتساويهما في الاحكام انه هو الأصل في المقام فلا ينافيه الاختلاف والافتراق في بعضها بمقتضى الدليل التام وهو في مواضع منها الأقل فان حده في الحيض ثلثه كما عرفته ولاحد له في النّفاس فربما يكون لحظة بلا خلاف فيه عندنا بل اجماعا منا ومن كثير من مخالفينا ولكن حده بعضهم بساعة واخر بخمسة وعشرين يوما وثالث بأحد عشر ورابع بالثلثه كما في الحيض وخامس بالأربعة وامّا الأكثر فالأكثر على التساوي وهو الأظهر وعن جماعة من القدماء انه في النفاس ثمانية عشر والاخبار في المقام مختلفة ولكن ما دل على الأول أكثر واظهر ولو قلنا بالثاني فالافتراق قد ظهر بل الاتفاق على هذا الحد في الحيض والاختلاف فيه في النفاس جهة للافتراق ايض بل جعله بعضهم من مواضعه ومنها الرجوع إلى العادة فان الحائض ترجع إلى عادتها في الحيض والنفساء لا ترجع إلى عادتها في النفاس بل إلى عادة حيضها ويدل عليه اخبار كثيرة ففي رواية زراره تقعد قدر حيضها وفي رواية يونس فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس وما في بعض الأخبار